قصة قصيرة..الإتجاه المعاكس .

قال لها ذات خصام: أكرهُكِ…لا أُطيق العيش معك ،حياتي أصبحت جحيماََ بوجودك فيها ، لو كانت لي القدرة المادية الكافية لتخلصت منكِ البارحة قبل الغد. لن أُفكر كثيرا قبل أن اتخذ قرار الإبتعاد عنك ، فقد نجحت في تدميري ..و نحتِّ شخصا آخر مختلفُ عني و عما كنت أنوي أن أكون ، هزمت كبريائي و طموحي بغبائك و حقدك الأعمى..لا يرتاح لك بال إلا عندما تطفئي فرحة قلبي ..أنت إنسانة مريضة ولا بد أن تتعالجي..لا بد أن تعرضي على طبيب يعالج نفسك العليلة..كان يعتقد واهما أنه بهذا الكلام القاسي و هذا التجريح..ستلين القطة الشرسة بداخلها وأنه سيهزم رغبتها في الشر واختلاق المشكلات ..توقع أن تستكين و تهدأ..تمنى أن يزحزح ثقتها بنفسها وغرورها الامتناهي ويجعلها تراجع مواقفها لعلّها تغضب وتثور وتعيد ترتيب فصول حياتها معه من جديد. لم يحدث شيء من كل ما توقع ..قطُّ . بل على غير المتوقع فقد آثار جنونها .. لقد قامت بفكِّ الشيفرة الخاصة بهاتفه و اختلقت له صداقات و محادثات وهمية على حسابه الخاص..حاكت له قصصا خيالية تورطه وتذهب به في طريق لم يختر يوما أن يسلكها. بعد أن كان يكرهها ..أصبح يكرهها ويخاف منها ..يخاف مكرها وجبروتها..يخشى غباءها وتهورها.. بقدر خوفه على سمعته وعلى أولاده وأهله..وحبه لعمله الذي يعشقه حد العبادة..يمقتها.. لكنه مجبر على العيش معها تحت سقف بيت واحد يأكل من طبخها ويلبس من غزل يديها ،تربي عياله وتجامل أهله، و تبدي رأيها في عمله وفنه ..يا لجبروتها و قوتها..قالت له في لحظة صفاء أنت لي ..وحدي..أظنها تحبه..فمن الحب ما قتل .. لكن ..سقطت ورقة التوت ..و عندما دخلا غرفتهما وأغلقا بابهما تراءت لهما سوءاتهما فأغمضا أعينهما واستدار كل منهما في اتجاه معاكس.

نُشر بواسطة جميلة البلطي

كنت نقرأ في معهد نهج الباشا للفتيات وكنت مغرومة برشا بمهنة الصحافة و الإعلاميين كان غرامي في ذلك الوقت وكان عمل ممتع وشيق ..كنا نضحكو وصاحباتي يقولولي ..انت مشروع اعلاميةممتازة ..نحضر مقالات ..ولقاءات مع صديقاتي.انترفيو

%d مدونون معجبون بهذه: